فهرس الكتاب

الصفحة 7881 من 13748

إلا بما حكم الله، وبما دل عليه حكم الله، وليس لأحد أن يحكم من ذات نفسه فيكون شريكًا في حكمه يأمر بحكم كما أمر الله) [1] . وقرأ ابن عامر: ولا تشرك [2] ، على معنى: ولا تشرك أنت أيها الإنسان في حكمه أحدًا، على النهي عن الإشراك في حكمه، أي: لا يكن كمن قيل فيه: {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ)} [الأعراف: 191] . وعلى هذه القراءة في الآية رجوع من الغيبة إلى الخطاب، والقراءة الأولى التي عليها العامة أشبه لتقدم اسم الغيبة، وهو قوله: {مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ} ، والهاء للغيبة فكذلك قوله: {وَلَا يُشْرِكُ} أي: ولا يشرك الله في حكمه أحدًا [3] .

27 -قوله تعالى: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ} قال المفسرون: (معناه: أَتبع القرآن) [4] .

وقوله تعالى: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} قال ابن عباس: (يريد لمواعيده) [5] .

وإلي هذا أشار الزجاج فقال: (أي ما أخبر الله به، وما أخبر به فلا مبدل له) [6] . وعلى هذا المعنى: لا مبدل لحكم كلماته مما وعد به وأمر،

(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 280.

(2) قرأ ابن عامر الشامي: (ولا تشرك) بالتاء جزمًا. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن كثير، وحمزة، وعاصم، والكسائي: (ولا يشرك) بالياء والرفع. انظر:"السبعة" (390) ، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 141، و"الغاية في القراءات العشر" (306) ، و"العنوان في القراءات السبع"ص 122، و"النشر في القراءات العشر"2/ 310.

(3) "جامع البيان"15/ 233، و"النكت والعيون"3/ 300، و"زاد المسير"5/ 131.

(4) "جامع البيان"15/ 233، و"معالم التنزيل"5/ 165، و"المحرر الوجيز"10/ 392، و"زاد المسير"5/ 93.

(5) "معالم التنزيل"5/ 165، و"روح المعاني"15/ 257.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 280. ويشهد لهذا قوله سبحانه في سورة الأنعام: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت