أصدره، فصار حاله كحال الغني عن الشيء في أن نفسه لا تنازع إليه [1] .
38 -ثم وصف أحوال المؤمنين والكفرين في ذلك اليوم، فقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} مشرقة مضيئة منكشفة الألوان، ناضرة [2] .
39 - {ضَاحِكَةٌ} [3] قال عطاء: مسرورة [4] .
وقال الكلبي: يعني بالفراغ من الحساب مستبشرة فرحة بما نال من كرامة الله ورضاه [5] .
40 - (قوله تعالى) [6] : {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ} قال الليث: الغَبَرَة: لَطْخُ غبار، والغُبْرَة: اغبِرار اللَّوْن يَغْبَرُّ لِلْهَمِّ [7] [8] .
(1) بمعنى هذا قال الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 287، وعبارته: أي شأن لا يهمه معه غيره، وكذلك يغنيه لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره.
قال الأزهري: وأما الغناء -بفتح الغين والمد- فهو الإجزاء والكفاية، يقال: رجل مُغْن أي مجزئ كاف، ومنه قوله:"لكل امرئ منهم شأن يغنيه"، يقول: يكفيه شغل نفسه عن شغل غيره.
"تهذيب اللغة"8/ 201 - 202: (غنا) ، وانظر:"لسان العرب"15/ 138: (غنا) .
(2) إلى مثل هذا القول ذهب الطبري في:"جامع البيان"30/ 62، والماوردي في"النكت والعيون"6/ 209.
(3) {ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ} .
(4) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله من غير عزو في:"معالم التنزيل"4/ 450،"زاد المسير"8/ 186،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 223،"تفسير القرآن العظيم"4/ 506.
(5) "التفسير الكبير"31/ 65.
(6) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(7) في (ع) : لهم.
(8) "تهذيب اللغة"8/ 122: (غير) بنصه. وانظر:"لسان العرب"5/ 5: (غبر) ، ونسبه إلى أبي علي.