فعلى هذا معناه: أنتم الظالمون أنفسكم بعبادتكم من يقدر على الكلام، وكأن هذا إقرار منهم على أنفسهم بالكفر واقترابٌ من قبول [1] حجة إبراهيم.
65 -قوله تعالى: ثم أدركتهم الشقاوة، فعادوا إلى كفرهم وهو قوله تعالى: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} قال الفراء: نُكسوا نكسًا، ونكس المريض نكسا [2] .
وقال الليث: النكس: قلبك شيئًا على رأسه تنكسه، ونُكس في مرضه نُكسا [3] .
وقال شمر: النكس في أشياء، ومعناه يرجع إلى قلب الشيء ورده [4] وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره [5] .
قال المبرد: ومنه نُكس المريض إذا خرج عن مرضه ثم عاد إلى مثله.
= وذكره الرازي 22/ 186 بمعناه من غير نسبة وقال عنه: وهو الأقرب. وذكره القرطبي 11/ 301 بمعناه، واقتصر عليه فقال: أي: بعبادة من لا ينطق بلفظه ولا يملك لنفسه لحظة. وكيف ينفع عابديه ويدفع عنهم البأس من لا يرد عن رأسه الفأس.
(1) (قبول) : ساقطة من (د) ، (ع) .
(2) لم أجده في كتاب:"معاني القرآن"للفراء 2/ 20 في هذا الموطن، ولا في مظانه من تفسيره.
(3) "تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 70 (نكس) منسوبًا إلى الليث.
ونُكْس: ضبطها الزبيدي في"تاج العروس"16/ 577 الضم والفتح (النكس والنكس) وهو في العين 5/ 314 (نكس) مع اختلاف يسير.
(4) في (د) ، (ع) : (رده) ، وغير واضح في (أ) .
(5) "تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 71 (نكس) .