فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 13748

وقال الزجاج: (معنى خرقوا واختلقوا: كذبوا) [1] ، وقرأ [2] نافع: (وَخَرَّقُوا) [3] مشددة، والاختيار التخفيف؛ لأنها أكثر، والتشديد للمبالغة والتكثير [4] . وزعمت النصارى أن المسيح ابن الله، واليهود أن عزيزاً ابن الله، فأعلم الله عز وجل أنهم اختلقوا ذلك {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: لم يذكروه عن علم، إنما ذكروه تكذباً، قاله [5] الزجاج، وقال غيره: معناه {بِغَيْرِ عِلْمٍ} منهم أن هذا لا يجوز على القديم جل وعز، فهو داخل في الذم لهم [6] .

101 -قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} أي: من أين يكون له ولد ولا يكون الولد إلا من صاحبه

(1) "معاني الزجاج"2/ 278، وفيه: (معنى خرقوا: اختلقوا وكذبوا) ا. هـ. وقال النحاس في"معانيه"2/ 466 (قال أهل اللغة: معنى(خرقوا) اختلقوا وافتعلوا) ا. هـ، وانظر:"الجمهرة"1/ 590، و"الصحاح"4/ 1466، و"المجمل"2/ 284، و"المفردات"ص 279 مادة (خرق) .

(2) قرأ نافع: (وخرَّقوا) بتشديد الراء، والباقون بتخفيفها. انظر:"السبعة"ص 264، و"المبسوط"ص 173، و"التذكرة"2/ 406، و"التيسير"ص 105، و"النشر"2/ 261.

(3) لفظ: (الواو) ، ساقط من (ش) .

(4) انظر:"الحجة"لأبي علي 3/ 372، و"معاني القراءات"1/ 376، و"الحجة"لابن خالويه ص 147، و"إعراب القراءات"1/ 166، و"الحجة"لابن زنجلة ص 264، و"الكشف"1/ 443، ونقل قول الواحدي في اختيار قراءة التخفيف، الرازي في"تفسيره"13/ 117.

(5) "معاني الزجاج"2/ 278.

(6) قال الطبري في"تفسيره"7/ 298: (تخرصوا لله كذبًا، فافتعلوا له بنين وبنات بغير علم منهم بحقيقة ما يقولون، ولكن جهلاً بالله وبعظمته) ا. هـ. وانظر:"تفسير السمرقندي"1/ 504، والماوردي 1/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت