فهرس الكتاب

الصفحة 5948 من 13748

64 -قوله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ} الآية، قال مجاهد والكلبي: (كان المنافقون يعيبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بينهم، يقولون: عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا، فأنزل الله هذه الآية) [1] .

وقوله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ} إخبار عنهم بما كانوا يفرقون من هتكهم وفضيحتهم، قال الزجاج: (ويجوز أن يكون لفظه خبرًا ومعناه أمرًا) [2] ، وهذا بعيد، وآخر الآية دليل على أن المراد بقوله: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ} [3] الخبر وهو قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} .

وقوله: {أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ} الظاهر أن الكناية عائدة على المنافقين، والوجه أن ترجع إلى المؤمنين، [والمعنى: أن تنزل على المؤمنين،[4] سورة تنبئهم بما في قلوب المنافقين [5] ، [ونحو هذا قال الحسن[6] .

= تكون في معنى الجزاء، وجائز كسر (إن) مع الفاء، وتكون جزاء لا غير، .. وحقيقة (أن) الثانية أنها مكررة على جهة التوكيد؛ لأن المعنى: كتب عليه أنه من تولاه أضله) ثم ذكر رأي أبي علي الفارسي وأطال في ذلك.

(1) رواه عن مجاهد بنحوه ابن جرير 10/ 171، وابن أبي حاتم 6/ 1829، والثعلي 6/ 123 أولم أجد من ذكره عن الكلبي.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 459 بنحوه.

(3) من (ى) .

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(5) في (ى) : (قلوبهم) .

(6) ذكر عن الحسن عدة أقوال بهذا المعنى، فروى عنه الثعلبي في"تفسيره"6/ 123 أأنه قال: (كان المسلمون يسمون هذه السورة الحفارة حفرت في قلوب المنافقين فأظهرته) ، وذكره عنه الهواري في"تفسيره"2/ 147 بلفظ: (كانت تسمى حافرة، أنبأت بما في قلوب المنافقين) ، وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 463: في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت