قال ابن عباس: (يعني من يخالف الله ورسوله بتكذيب نبيه، والإظهار باللسان خلاف ما في القلب) [1] ، وقال الأخفش: {يُحَادِدِ اللَّهَ} : يحارب الله) [2] ، وقال قطرب: (يعاند الله) [3] ، وقال الزجاج: (يعاد [4] الله) [5] .
{فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [المعنى: فله نار جهنم] [6] ولكنه لما طال الكلام أعيد (أن) ليكون أوكد، ويجوز كسر (فإن) على الاستئناف بعد الفاء، والقراءة بالفتح [7] ، هذا معنى كلام أبي إسحاق [8] ، والكلام في إعراب هذه الآية يأتي [9] في قوله: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} [الحج: 4] [10] .
(1) انظر:"زاد المسير"3/ 462، و"الوسيط"2/ 507.
(2) لم أجده، وقد ذكره من غير تعيين القائل الرازي 16/ 119 - 120، و"الخازن"2/ 238.
(3) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع، دون تعيين القائل.
(4) في (م) : (يضاد) ، وفي"معاني القرآن": يعادي، وذكره الرازي 16/ 120 بمثل ما أثبته.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 458.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .
(7) يعني القراءة المتواترة، وقد قرأ ابن أبي عبلة وأبو رزين وأبو عمران وغيرهما بالكسر، انظر:"المحرر الوجيز"6/ 552 - 553، و"زاد المسير"3/ 462، و"البحر المحيط"5/ 64.
(8) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 459 لكنه قال: (القراءة بالفتح والكسر) . وكذلك قال أبو البقاء العكبري في"التبيان في إعراب القرآن"ص 423، وأنكر قراءة الكسر ابن جرير في"تفسيره"10/ 170 - 171، ولا شك أنها شاذة، انظر التعليق السابق.
(9) في (ح) : (بأن) .
(10) انظر:"النسخة الأزهرية"4/ 3 أحيث قال: (قال أبو إسحاق: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} (أنه) في موضع رفع {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} عطف عليه، والفاء الأجود فيها أن =