فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 13748

84 -قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} في (لا تسفكون) من وجوه الإعراب ما ذكرنا في (لا تعبدون) . ويُقال: سَفَكَ يَسفِكُ ويَسفُكُ لُغتان [1] . ودماء: جمع دم، قال الزجاج: وأصل دم: دَماء في قول أكثر النحويين [2] ، أنشد أبو زيد:

غفَلَتْ ثم أتت ترقبه ... فإذا هي بعظام ودَمَا [3]

وقد جاء في التثنية: دَمَيَان ودَمَوَان [4] ، على الأصل، قال الشاعر:

وظل لعمري في الوغى دَمَوَاهما

وقال آخر:

(1) ينظر:"اللسان"4/ 2030، و"القاموس"9425، وسفك: من باب ضرب ونصر، وبهما قرئ قوله تعالى: ويسفك الدماء، والسفك: الصب وقرأ طلحة بن مصرف بضم الفاء قال الثعلبي 1/ 1016: وهما لغتان، مثل: يعرُشون، ويعكُفون.

(2) عبارة الزجاج في"معاني القرآن"1/ 165: وواحد الدماء دم يا هذا مخفف، وأصله دمىِ في قول أكثر النحويين، ودليل من قال: إن أصله دمي: قول الشاعر:

فلو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين

وقال قوم: أصله: دمْي، إلا أنه لما حذف ورد إليه ما حذف منه، حركت الميم لتدل الحركة على أنه استعمل محذوفا. اهـ

(3) ورد البيت هكذا:

غفلت ثم أتت تطلبه

ينظر:"الخزانة"7/ 491، و"التنبيه"لابن بري 2/ 235، و"شرح التسهيل"1/ 250، و"تلخيص الشواهد"ص 77، وينظر:"البحر المحيط"2/ 1231 ولم ينسبوه.

(4) في"تهذيب اللغة"2/ 1231، فقال بعضهم في تثنية الدميان، ونقل في"اللسان"3/ 1429 عن ابن سيده: وأما الدموان فشاذ سماعا. قال في"البحر المحيط"1/ 281: الدم معروف وهو محذوف اللام، وهي ياء لقوله: جرى الدميان بالخبر اليقين، أو واو لقولهم: دموان، ووزنه فَعَل، وقيل: فَعْل، وقد سمع مقصورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت