فهرس الكتاب

الصفحة 7029 من 13748

الفراء في هذه الآيهَ [1] .

14 -قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} قال صاحب النظم: أشار بقوله {ذَلِكَ} إلى قوله: {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ} دون ما قبله لأنه قال: {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} وخَوْفُهم لا يكون سببًا لإهلاك الظالمين، وإنما يمون سببًا لإسكانهم [2] الأرض، وهذا يدل على أن (ذلك) يجوز أن يكون إشارة إلى شيء دون شيء مما تقدمه، كقوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: 25] إشارة إلى إباحة تزويج الأمة، وقد ذكر قبله أحكامًا سوى هذا، وهو قوله: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ثم قال: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ} وهو في الظاهر كأنه متصل بهذه القصة، وهو بالمعنى متصل بالقصة التي قبل هذا، وهو قوله: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} إلى قوله {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} .

والمقام هاهنا مصدر كالقيام، يقال: قام قِيَامًا ومُقَامًا [3] .

ومعنى: {خَافَ مَقَامِي} قال ابن عباس: خاف مُقامه بين يَدَيَّ [4] .

وقال الكلبي: مقامه بين يَدَي رب العالمين يوم القيامة [5] ، وهذا قول

= يسلمون. انظر:"الكتاب"3/ 47، و"شرح المفصل"7/ 23، و"الدر المصون"9/ 713.

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 70 - 71.

(2) في (أ) ، (د) : (لأسكنانهم) والمثبت من (ش) ، (ع) .

(3) انظر (قوم) في"المحيط في اللغة"ص 1152، و"المحكم"لابن سيده 6/ 364، و"المفرادات"للراغب ص 690، و"عمدة الحفاظ"3/ 418، و"القاموس المحيط"ص 1487.

(4) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 311 بنصه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 350.

(5) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 311 بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت