فهرس الكتاب

الصفحة 7028 من 13748

لقول امرئ القيس [1] :

إنما نُحَاوِلُ مُلْكًا أو نَمُوتَ فنُعْذَرَا

المعنى: إلا أن نموت وحتى نموت، فكان يجب على هذا أن تكون (أو تعودوا) [2] ، غير أنه غلب ظاهر الكلام، ونُقل {لَتَعُودُنَّ} عن لفظ الشرط إلى لفظ اليمين، وأُشرك بينه وبين الذي قبله في اللفظ وإن كان مخالفه في المعنى؛ كما قالوا: لو تُرك عبد الله والأسدَ لأكله، فنصبوا الأسد لأنه مخالف الأول، ورفعه بعضُهم بالنَّسق [3] للتسوية بين اللفظين والمعنيان مختلفان حين أُمن اللبس والإشكال، وقال تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: 16] ، فعطف يُسْلِمون على تقاتلون تغليبًا للَّفظ [4] ، والآخر على المعنى [5] ، وهذا الذي ذكرنا كله كلامُ أبي بكر، وهو شرح ما ذكره

= هو الأصل، ولا يُصار إلى المعاني الأخرى إلا عند تعذُّر حملها على المعنى الأصلي، أو وجود قرينة صارفه وداعية.

(1) وصدره بتمامه:

فقلتُ لهُ لا تبْك عينُك إنما

"ديوانه"ص 64، وورد في"الكتاب"3/ 47، و"الصاحبي في فقه اللغة"ص 171، و"شرح المفصّل"7/ 22، و"الدرالمصون"9/ 713، وورد بلا نسبة في"الخصائص"1/ 263، و"رصف المباني"ص 212، و"شرح الأشموني"3/ 527، والبيت من قصيدة قالها لعمرو بن قميئة اليشكري حين استصحبه في مسيره إلى قيْصر، والشاهد: قوله (أو نموت) حيث نصب الفعل المضارع لإضمار (أنْ) ، و (أو) بمعنى: (إلا) .

(2) أي اللفظة القرآنية لو كان في غير القرآن (أو تعودوا) بدلاً من {لَتَعُودُنَّ} .

(3) أي بالعطف.

(4) لأن المعنى مشترك بين الأمرين؛ أي يكون هذا، أو يكون هذا، كانه قيل: يكنْ قتال أو إسلام. انظر:"الكتاب"3/ 47، و"المقتضب"2/ 27، و"الدر المصون"9/ 713.

(5) أي الوجه الآخر للرفع، رفعه على الاستئناف، كأنه قال: تقاتلونهم أو هم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت