في ذكر بيان المواقيت. قال ابن عباس: يريد: يحمده أهل السموات وأهل الأرض، ويصلون له ويسجدون.
وقال مقاتل: يحمده أهل السموات: الملائكة، ويحمده المؤمنون في الأرض [1] .
قوله: {تُظْهِرُونَ} أي: تدخلون في وقت الظهيرة [2] ؛ وهو: نصف النهار، وقد مر [3] . يقال: أظهر مثل: أصبح وأضحى وأمسى.
19 -قوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} قال عبد الله: هي النطفة تخرج من الرجل ميتة، وهو حي، ويخرج الرجل منها حيًا، وهي ميتة [4] .
ونحو هذا قال مقاتل [5] . وهذه الآية مما قد تقدم القول فيها [6] .
(1) "تفسير مقاتل"77 ب.
(2) في (ب) : (الظهر) .
(3) عند قوله تعالى: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} [النور: 58] ، ولم أجد في تفسير الواحدي لها إلا قوله: {مِنَ الظَّهِيرَةِ} يريد: المقيل.
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 30، وأخرج نحوه أيضًا عن ابن عباس. وأخرج عن الحسن قال: المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. ومثل ذلك: الطير من البيضة، والنخل من النواة. والآية عامة تشمل جميع ما ذكر؛ وإن كان الأقرب لسياق الآية أن المراد بها ضرب الأمثلة الحسية من المخلوقات على وحدانية الله -عز وجل-، وعلى البعث بعد الموت، ويدل لذلك قول الله تعالى بعد ذلك: {وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} . والله أعلم.
(5) "تفسير مقاتل"77 ب. واقتصر عليه الزجاج 4/ 181، ولم ينسبه.
(6) قال الواحدي في تفسير قول الله تعالى: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران: 27] : أكثر المفسرين على أن معناه: تخرج الحيوان من النطفة، وتخرج النطفة من الحيوان. وقال الكلبي: تخرج الفرخ من البيضة، =