بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} الآية. قال مقاتل [1] : إن أبا سفيان وعكرمة وأبا الأعوار الأسلمي [2] قدموا [3] على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة بعد قتال أحد، ونزلوا على عبد الله بن أبي وقد اعطاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمان على أن يكلموه ومعهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق فقالوا للنبي -عليه السلام-: ارفض ذكر آلهتنا، وقيل: إن لها شفاعة لمن عبدها، فشق ذلك عليه وأمر عمر رحمه الله بإخراجهم من المدينة، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} . وهذا قول ابن عباس في رواية أبي صالح [4] .
قال الفراء: اتق الله في نقض العهد؛ لأنه كانت بينهم موادعة فأمر بأن لا ينقض العهد، وذلك أنهم سألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشياء فكرهها، فهم بهم المسلمون [5] .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"86 أ. وقد ذكر القصة بطولها.
(2) هو: عمرو بن سفيان بن عبد شمس، أبو الأعور الأسلمي مشهور بكنيته. قال مسلم وأبو أحمد والحاكم في"الكنى"له صحبه، وبه قال جماعة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: أدرك الجاهلية ولا صحبة له وحديثه مرسل. وذكره البخاري في من اسمه عمرو، ولم يذكر له صحبة، كان أميرًا لجيش الشام في عمورية سنة 23، ولم يذكر العلماء تاريخ وفاته -رضي الله عنه-.
انظر:"أسد الغابة"4/ 109،"الإصابة"4/ 302.
(3) في (ب) : (مرا) .
(4) "تفسير ابن عباس"ص 350.
(5) "معاني القرآن"2/ 334.