من الدعاء في الشدة ويعرض عن الدعاء في الرخاء.
وقال بعض أهل المعاني: إنما خص العرض لأنه أبلغ إذ العرض يدل على الطول ولا يدل الطول على العرض إذ قد يصح طويل ولا عرض له ولا يصح عريض لا طول له لأن العرض الانبساط في خلاف جهة الطول الامتداد في أي جهة كان (1) .
52 - (قل) يا محمد لأهل مكة (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ) القرآن (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ) وذلك أنهم قالوا ما هذا القرآن إلا شئ تبتدعه تلقاء نفسك ومن أضله أي فلا أحد أضل ومن هو في شقاق بيه وهو أنتم أي فلا أحد أضل منكم.
53 -قوله تعالي: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ) واحد الآفاق أفق وهو الناحية من نواحي الأرض وكذلك آفاق السماء أطرافها ونواحيها، قال مجاهد في الآفاق: ما يفتح من القرى، وفي أنفسهم فتح مكة (2) .، وهذا قول السدي والحسن قالوا: هي ظهور محمد في الآفاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: غرائب التفسير وعجائب التأويل"للكرماني 2/ 1 1046،"تفسير ابن عطية"199/ 14،"روح المعاني"25/ 5."
(2) ذكر ذلك النحاس في معاني القرآن"286/ 6 عن مجاهد، ونسبه البغوي 179/ 7"
المجاهد والحسن والسدي، ونسبه الثعلبي 58/ 10 ب للمنهال والسدي، وذكره الفخر الرازي 27/ 139 ولم ينسبه.
(3) أخرج ذلك الطبري 13/ 5 عن السدي، ونسبه الثعلبي للمنهال والسدي، انظر: 10/ 58 ه ب، ونسبه ابن الجوزي 7/ 267 للحسن ومجاهد والسدي، ونسبه القرطبي 374/ 15 للمنهال والسدي.
(4) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 390