فهرس الكتاب

الصفحة 8191 من 13748

وهو قول مقاتل، والكلبي [1] . وعلى هذا الجُثَي جمع جَثْوَة وجُثْوَة وهي: المجموع من التراب والحجارة، ومنه قول طرفة [2] :

تَرَى جُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهِمَا ... صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صفِيْحٍ مُنَضَّدِ

والأول اختيار الزجاج، وأبي عبيدة [3] .

69 -وقوله تعالى: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ} أي: لنأخذن ولنخرجن {مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} من كل فرقة وجماعة {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} أي: الأعتى فالأعتى منهم، كأنه يبدأ بالتعذيب بأشدهم ثم الذي يليه. قال أبو الأحوص [4] : (يبدأ بالأكابر فالأكابر جرما) [5] . وقال قتادة: (لننزعن من كل أهل دين قادتهم ورؤسهم في الشر) [6] . ونحو هذا قال الكلبي في

(1) "النكت والعيون"3/ 383،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 133،"الكشف والبيان"3/ 10/ ب.

(2) هذا بيت لطرفة بن العبد من قصيدة قالها يصف قبري أخوين غني وفقير. انظر:"شرح القصائد العشر"للتبريزي 108،"تهذيب اللغة" (جثا) 1/ 538،"لسان العرب" (جثا) 1/ 546،"شرح المعلقات السبع"للزوربي ص 90.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 338،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 9.

قال الشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 346: إنه جثيهم على ركبهم وهو الظاهر، وهو قول الأكثرين، وهو الإطلاق المشهور في اللغة.

(4) سلام بن سليم الكوفي، أبو الأحوص، عالم باللغة والتفسير، صدوق، زاهد، وثقه العلماء وأثنوا عليه، توفي -رحمه الله- سنة 199 هـ.

انظر:"ميزان الاعتدال"2/ 176،"الكاشف"3/ 269،"تذكرة الحفاظ"1/ 250،"تهذيب التهذيب"4/ 282،"طبقات الحفاظ"106.

(5) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 10،"جامع البيان"16/ 107،"بحر العلوم"2/ 330،"المحرر الوجيز"9/ 150،"تفسير القرآن العظيم"3/ 146،"الدر المنثور"4/ 504.

(6) "تفسير القرآن العظيم"3/ 135،"الدر المنثور"4/ 504،"فتح القدير"3/ 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت