فهرس الكتاب

الصفحة 11557 من 13748

اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً وهذا يدل على أنه لم ينصرهم من الله ناصر حين حلَّ بهم العذاب، وقولهم: {مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا} القربان: ما يتقَرَّبُ به إلى الله [1] وهو في الأصل مصدر، وقد مر [2] ، قال ابن قتيبة: اتخذوهم آلهة يتقرب بها إلى الله [3] .

قوله تعالى: {بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} أي: اتخاذهم الآلهة دون الله كذبهم وافتراؤهم، و (اتخذوا) يدل على الاتخاذ.

29 -قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} قال المفسرون: لما أيس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قومه أهل مكة أن يجيبوه خرج إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلام، فلما انصرف إلى مكة فكان ببطن نخلة [4] قام يقرأ القرآن في صلاة الفجر مَرَّ به نفر من أشراف حسن نصيبين كان إبليس بعثهم ليعرف السبب الذي أوجب حراسة السماء بالرجم، فدفعوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي فاستمعوا لقراءته، وهذا قول ابن عباس في رواية مجاهد والكلبي وقول عبد الله وسعيد بن جبير ومقاتل [5] .

(1) انظر:"تهذيب اللغة" (قرب) 9/ 124.

(2) {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا} [المائدة: 27] .

(3) انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة 2/ 130.

(4) هي: قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة، ينهما الطرف على الطريق وهو بعد أبرق العزّاف للقاصد إلى مكة، انظر:"معجم البلدان"1/ 449 - 450، وقال ابن حجر: هي موضع بين مكة وطائف. قال البكري: على ليلة من مكة وهي التي ينسب إليها بطن نخلة ووقع في رواية مسلم بنخل بلا هاء والصواب إثباتها، انظر:"فتح الباري"/ 674.

(5) انظر:"تفسير الطبري"13/ 2/ 30، و"تفسير مجاهد"ص 603، و"تنوير المقباس"ص 506 و"تفسير مقاتل"4/ 27، و"الدر المنثور"7/ 452، و"تفسير الوسيط"4/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت