من الفائدتين، وإن كانا لموصوف [1] واحد؛ وذلك أن الْكِتَابَ يفيد أنه مما يُكتب ويُدون، {وَقُرْآنٍ} يفيد أنه بما يؤلف ويجمع بعض حروفه إلى بعض [2] ، ويكون كقوله [3] :
إلى المَلِك القَرْمِ (البيت)
وقد مر [4] ، وذكرنا معنى"الْمُبِين"في فاتحة سورة يوسف.
2 -قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} وقُرئ {رُبَمَا} بالتخفيف، قال السُّكّري [5] : ربّما وربتما ورُبّ، حرف جر عند
(1) في (ش) ، (ع) : (بالموصوف) .
(2) انظر:"الفريد في إعراب القرآن"3/ 183.
(3) لم أقف على قائله.
(4) أورده كذلك في نهاية السورة، والبيت كاملاً هو:
إلى الملك القَرْمِ وابنِ الهُمَام ... ولَيْثِ الكتيبة في المُزْدَحَمْ
وقد ورد بلا نسبة في:"معاني القرآن"للفراء 1/ 105، و"تفسير الطوسي"6/ 317، والزمخشري 1/ 23، و"الإنصاف"ص 376، و"تفسير القرطبي"9/ 278، و"الخزانة"1/ 451، 5/ 107، 6/ 91، (القَرْم) السيد، (الهُمام) الملك العظيم الهمّة، (الكتيبة) جماعة الخيل، وهي الفصيل من الجيش، (المُزدَحمْ) مكان المعركة. والشاهد: أنه عطف ابن الهمام، وليث الكتيبة، على القرم، وكلها أوصاف لشيء واحد؛ هو الملك، وذلك جائز عند أهل اللغة. انظر:"الانتصاف من الإنصاف"، بهامش"الإنصاف"2/ 470.
(5) الحسن بن الحسين بن العلاء، أبو سعيد النحويّ اللغويّ، المعروف بابن السكري، أخذ عن أبي حاتم السجستاني، والرياشي، كان راوية للبصريين، وكان ثقة ديناً صادقاً، له: كتاب"الوحوش"، وكتاب"النبات"، و"أشعار هذيل"مات سنة 275 هـ، وقيل (290 هـ) ، وكان مولده سنة (202 هـ) انظر:"طبقات النحويين واللغويين"ص 183."الفهرست"ص 217،"نزهة الألباء"ص 160،"البلغة"ص 296،"البغية"1/ 502.