فهرس الكتاب

الصفحة 7139 من 13748

سيبويه [1] ، ويلحقها (ما) على وجهين: أحدهما: أن تكون نكرة بمعنى شيء، وذلك كقوله:

رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأمْرِ ... لها فَرْجةٌ كَحَلِّ العِقَالِ [2]

فـ (ما) في هذا البيت اسم لما يُقَدَّر من عَوْد الذكر إليه من الصفة، المعنى: رب شيء تكره النفوس، وإذا عاد إليها الهاء كان اسمًا ولم يجز أن يكون الحرف [3] ، كما أن قوله سبحانه {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ} [المؤمنون: 55] ما عاد الذكر إليه علمت بذلك أنه اسم، ويدلك على أن (ما) قد تكون اسمًا إذا وقعت بعد رب وقوع (من) بعدها [4] في نحو قوله [5] :

(1) انظر:"الكتاب"باب الجر 1/ 419.

(2) "ديوان أمية بن أبي الصلت"ص 444 وفيه: (تجزع) بدل (تكره) ، وورد البيت في"الكتاب"2/ 109، 315،"اللسان" (فرج) 6/ 3369،"الخزانة"6/ 108، 10/ 9، وورد غير منسوب في"البيان والتبيين"3/ 224 برواية (تجزع) ،"المقتضب"1/ 42،"جمهرة اللغة"1/ 463،"إيضاح الشعر"ص295، 445،"معاني الحروف"للرماني ص 156،"تفسير الطوسي"6/ 314 برواية (تجزع) ،"أمالي ابن الشجري"2/ 554،"أساس البلاغة"2/ 191 (فرج) ،"تفسير ابن عطية"8/ 277"تفسير ابن الجوزي"4/ 382 برواية"تجزع"،"إنباه الرواة"4/ 134،"شرح المفصل"3/ 4،"تفسير أبي حيان"5/ 443،"همع الهوامع"1/ 22، 316،"شرح الأشموني"1/ 192، (الفَرجة) بالفتح قيل: الراحة من حزن أو مرض، و (الفُرجة) بالضم: الخلل بين الشيئين، (العقال) بالكسر: الحبل الذي يشد به قوائم الإبل، والمعنى: ربّ شيء تكرهه النفوس من الأمور الحادثة الشديدة، وله فَرجة سهلة سريعة تعقب الضيقَ والشدة؛ كحل عقال الدابة.

(3) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 460 بنصه.

(4) في جميع النسخ: (بحدها) ، والمثبت هو الصحيح، وموافق للمصدر.

(5) هو عمرو بن قميئة جاهلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت