وقال الفراء: (يقول: إذا رأيت الناس يحشرون من كل ناحية ضحى فذلك الموعد) [1] . ولم يرد أن الناس يحشرون ليجتمعوا لأمر موسى، ولكن جرت عادتهم بحشر الناس [2] في ذلك اليوم لعيد كان لهم، أو سوق على ما ذكر في التفسير [3] . فواعده موسى ذلك اليوم ذلك الوقت. قال الفراء: (وموضع {أَنْ} رفع يرد على اليوم، وخفض يرد على الزينة، ويكون التقدير: يوم الزينة والحشر) [4] . ونحو هذا قال أبو إسحاق: (موضع {أَنْ} رفع، المعنى: موعدكم حشر الناس ضحى، وتأويله: إذا رأيتم الناس قد حشروا ضحى. قال: ويجوز أن يكون في موضع خفض عطفاً على الزينة، المعنى: موعدكم يوم الزينة ويوم حشر الناس ضحى) [5] .
قال الليث: (الضحو ارتفاع النهار، والضحى فوق ذلك) [6] .
وقال أبو الهيثم: (الضُّحَى على فُعَل: حين تطلع الشمس فيصفوا ضؤها، والضَحاء بالفتح والمد: إذا ارتفع النهار) [7] .
60 -قوله تعالى: {فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ} يجوز أن أن يكون المعنى: تولى فرعون ذلك الأمر، أي: تولاه بنفسه [8] . ويجوز أن يكون المعنى: فرجع
(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 182.
(2) في (ص) : (النا) ، وهو تصحيف.
(3) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 16،"جامع البيان"16/ 177،"الكشف والبيان"3/ 19 ب،"النكت والعيون"3/ 409،"معالم التنزيل"5/ 279،"زاد المسير"5/ 294،"تفسير القرآن العظيم"3/ 173،"الدر المنثور"4/ 540.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 182.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 360.
(6) "تهذيب اللغة" (ضحا) 3/ 2094.
(7) "تهذيب اللغة" (ضحا) 3/ 2094.
(8) "روح المعاني"16/ 220.