وقال ابن عباس: (يريد: الأمطار والخصب وكثرة المواشي والأنعام) [1] ومضى الكلام في معنى [2] البركة والمبارك.
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ كَذَّبُوا} يعني: الرسل، {فَأَخَذْنَاهُمْ} بالجدوبة والقحط، {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} من الكفر والمعصية. قال ابن عباس: (يعني: مدائن معروفة أهلكت بالجدب) [3] .
قال أصحاب المعاني: (والآية بيان أن الإيمان بالله والاتقاء يوجب إسباغ الإنعام، والتكذيب يوجب الإهلاك والعذاب) .
97 -قوله تعالى: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} الآية. هذه ألف الاستفهام ومعناها: الإنكار [عليهم أن يأمنوا، وقد ذكرنا قديمًا لم[4] دخل الاستفهام معنى الإنكار، [5] ، والفاء في {أَفَأَمِنَ} للعطف، وهو عطف جملة على جملة [6] .
قال ابن عباس: (يعني: مكة وما حولها) [7] .
= في"البحر"4/ 348: (الظاهر أن قوله: {بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} لا يراد بها معين، ولذلك جاءت نكرة، والمعنى: لأتيناهم بالخير من كل وجه) اهـ. بتصرف.
(1) "تنوير المقباس"2/ 114، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 212.
(2) انظر: لفظ: (مبارك) في"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ 199 ب.
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر:"البسيط"البقرة: 75 قوله تعالى: {أفتطمعون} .
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(6) انظر:"معاني الأخفش"2/ 307، والزجاج 2/ 360، و"المسائل المنثورة"لأبي علي الفارسي ص 197، و"تفسير الزمخشري"2/ 98، وابن عطية 6/ 18، و"البحر"4/ 348 - 349.
(7) "تنوير المقباس"2/ 114، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 212.