وقوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} .
قال المفسرون [1] : (لما فسدوا على الأمرين جميعًا أخذهم الله بغتة آمن ما كانوا؛ ليكون أعظم في الحسرة.
وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} . قال ابن عباس: (يريد بنزول العذاب) [2] .
وقال أبو إسحاق: (بيّن الله عز وجل تأولهم بخطئهم في قولهم: {وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ} ، وقد علموا أن الأمم قد أهلكت قبلهم بكفرهم، وإنما أخبر الله تعالى بهذا عن الأمم السالفة لتعتبر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا} [3] [الأعراف:96] ، قال ابن عباس:(وحدوا الله واتقوا الشرك) [4] . وقال عطاء عنه: (يريد آمنوا بالله وحده، وصدقوا أنبياءه، وخافوا الوعيد) [5] .
وقوله تعالى: {لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} . قال المفسرون: (بركات السماء بالقطر، وبركات الأرض بالنبات والثمار) [6] .
(1) انظر:"تفسير الطبري"9/ 9، والسمرقندي 1/ 557، والبغوي 3/ 260.
(2) "تنوير المقباس"2/ 114، وهو قول الأكثر، انظر: السمرقندي 1/ 557، والثعلبي 2/ 1 ب، و"الوسيط"للواحدي 1/ 212، والبغوي 3/ 260، وابن الجوزي 3/ 234، والرازي 14/ 184.
(3) "معاني الزجاج"2/ 360.
(4) "تنوير المقباس"2/ 114، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 212.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر:"معاني الزجاج"2/ 360، والنحاس 3/ 57، و"تفسير السمرقندي"1/ 557، والماوردي 2/ 243، والبغوي 3/ 260، وابن عطية 6/ 16 - 17، وقال أبو حيان =