طاروا إليه زرافات ووحدانا [1]
ومثله قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] أي على أي الحال كنتم فصلوا [2] .
72 -قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} . قال المفسرون: نزلت الآية في عبد الله بن أبيّ [3] المنافق، كان يتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لغزو [4] . والخطاب في هذه الآية للمؤمنين، ومعنى {وَإِنَّ مِنْكُمْ} والمعنى كان من المنافقين يحتمل وجهين:
أحدهما: أن هذا من باب حذف المضاف، والمراد: وإن من دخلائكم، أو من عدادكم، فحذف المضاف.
والثاني: أنه جعل المُبطِّئ منهم في الحال الظاهرة من حكم الشريعة
(1) عجز بيت صدره:
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم
وهو لقريط بن أنيف كما في"الحماسة"1/ 4، وانظر:"الصناعتين"ص 285، و"خزانة الأدب"7/ 413، و"الخصائص"2/ 270، و"بصائر ذوي التمييز"، وهو في"التفسير الكبير"10/ 177، و"اللسان"8/ 4779 (وحد) .
(2) انظر:"التفسير الكبير"10/ 177.
(3) هو أبو الحباب عبد الله بن أبي بن مالك الخزرجي المشهور بابن سلول (وهي جدته، نسب إليها، رأس المنافقين، وكان سيد الخزرج في آخر جاهليتهم، توفي قبحه الله سنة 9 هـ.
انظر:"جمهرة أنساب العرب"ص 354،"الأعلام"4/ 65.
(4) أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان. انظر:"الدر المنثور"2/ 327، وأورده الثعلبي 4/ 86 أ، والبغوي 2/ 248، وابن كثير 1/ 575. والقول بأنها نازلة في المنافقين لعموم المفسرين. انظر:"تفسير الطبري"165 - 166"بحر العلوم"1/ 267،"الكشف والبيان"4/ 86 أ،"معالم التنزيل"2/ 248،"زاد المسير"2/ 130.