وهو حقن الدم والموارثة والمواكلة ونحو ذلك، وجعله منهم من حين الجنس والنسب [1] .
وقال الزجاج: أي ممن أظهر الإيمان [2] . وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النساء:66] [3] .
وقوله: {لَمَن} اللام فيه لام الابتداء، وإنما دخلت مكان إن، كما تقول: إن فيها لأخاك [4] .
قال الفراء: دخلت اللام في: {لَيُبَطِّئَنَّ} وهي صلة لمن على إضمار شبيه باليمين، كما تقول في الكلام: هذا الذي ليقومن، وأرى رجلاً ليفعلن ما يريد [5] . فتدخل اللام في صلة النكرة، كما تدخلها في صلة الموصول.
وقال الزجاج: (من) في هذه الآية موصولة بالجالب للقسم، كأن هذا لو كان كلامًا لقلت: إن منكم لمن أحلف والله ليبطئن [6] .
وهذا الذي قاله الزجاج معنى قول الفراء: وهي صلة لمن على إضمار شبيه باليمين.
قال [7] : والنحويون يُجمعون على أن: من وما والذي لا يوصلن
(1) انظر:"الوسيط"2/ 617،"المحرر الوجيز"4/ 129،"التفسير الكبير"10/ 178.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 75.
(3) انظر تفسير الآية.
(4) "معاني القرآن"للفراء 1/ 275، وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 450، الطبري 5/ 166،"معاني الزجاج"2/ 75،"الكشف والبيان"4/ 86 ب.
(5) "معاني القرآن"1/ 275.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 75، وانظر:"زاد المسير"2/ 130،"التفسير"10/ 179،"الدر المصون"4/ 29.
(7) أي الزجاج.