فهرس الكتاب

الصفحة 6292 من 13748

وقرأ أبو عمرو (آلسحر) بالاستفهام [1] و (ما) على هذه القراءة استفهام يرتفع بالابتداء، و {جِئْتُمْ بِهِ} في موضع الخبر كأن قيل: أي شيء جئتم به؟ ثم قال على وجه التقرير والتوبيخ (آلسحر) ؟ كقوله تعالى: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] ونحوه كثير، و (آلسحر) بدل من المبتدأ، ولزم أن يلحقه الاستفهام ليساوي المبدل منه في أنه استفهام، كما تقول: كم مالك؟ أعشرون أم ثلاثون؟ فجعلت (أعشرون) بدل من كم، ولا يلزم أن يضمر للسحر خبر؛ لأنك [2] إذا أبدلته من المبتدأ صار في موضعه، وصار ما كان خبرًا لما أبدلت [3] منه في موضع خبر البدل [4] .

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ} سيهلكه ويظهر فضيحة صاحبه، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} أي: لا يجعله ينفعهم؛ لأن معنى إصلاح العمل تقويمه على ما ينفع بدلا بما يضر.

82 -قوله تعالى: {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ} معنى إحقاق الحق: إظهاره وتمكينه بالدلائل الواضحة والآيات البينة حتى يرجع الطاعن عليه حسيرًا، والمناصب [5] له مغلوبًا، وهذا معنى [6] قول ابن عباس في هذه الآية:

(1) انظر: كتاب"السبعة"ص 328،"إرشاد المبتدي"ص 365،"النشر"1/ 378،"إتحاف فضلاء البشر"ص 253.

(2) في (ح) و (ز) : (خبرًا أنك) وهو خطأ.

(3) في (ح) و (ز) : (أنزلت) وهو خطأ.

(4) انظر هذا التوجيه للقراءة في:"الحجة للقراء السبعة"4/ 290.

(5) المناصب: المعادي، يفال: نصبت فلان نصبًا: إذا عاديته. انظر:"الصحاح" (نصب) 1/ 225.

(6) ساقط من (ى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت