فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 13748

33 -قوله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} . قال المفسرون: لما ظهر عجز الملائكة، قال الله عز وجل: {يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} فسمى كل شيء باسمه، وألحق كل شيء بجنسه {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} أي: أخبرهم بتسمياتهم قال: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} [1] .

وفي الآية اختصار، معناه: فلما أنبأهم بأسمائهم، تحقق عندهم أن الله يعلم من العواقب ما لا يعلمون، فلما علموا ذلك [2] ، قال الله: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} و (لم) حرف نفي وصل بألف الاستفهام، فصار بمعنى الإيجاب والتقرير [3] ، كقول جرير:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا [4]

وفيه أيضًا معنى التوبيخ [5] لهم على ما سلف من خطاهم [6] .

(1) انظر الطبري في"تفسيره"1/ 221، والبغوي في"تفسيره"1/ 80، والخازن"في تفسيره"1/ 103، وأبي السعود"في تفسيره"1/ 86.

(2) وما ذكره مفهوم من السياق.

(3) انظر:"الوسيط"للمؤلف 1/ 80،"معاني القرآن"للأخفش1/ 219،"البحر"1/ 150،"الدر المصون"1/ 270،"شرح المفصل"8/ 123،"مغني اللبيب"1/ 17.

(4) البيت من قصيدة لجرير يمدح عبد الملك بن مروان وعجزه:

وَأَنْدى العَالمِينَ بُطُونَ رَاح

أندى: أكثرهم جوداً، الراح: جمع راحة وهي الكف، ورد البيت في"معاني القرآن"للأخفش 1/ 219، وفي (الخصائص) 2/ 643، 3/ 269،"المصون في الأدب": ص 21،"شرح المفصل"8/ 123،"مغني اللبيب"1/ 17، و"شرح ديوان جرير"ص 74.

(5) (التوبيخ) ساقط من (ب) .

(6) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (من خطئهم) أو (من أخطائهم) . انظر معنى الآية في"تفسير الطبري"1/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت