فهرس الكتاب

الصفحة 11255 من 13748

يُنْصَرُونَ) لا يمنعون من العذاب.

17 -ثم ذكر قصة ثمود فقال: (وَأَمَّا ثَمُودُ) الاختيار عند جميع النحويين رفع ثمود على الابتداء، ويجوز فيه النصب على البعد وهو قراءة الحسن (1) وليس هذا كقوله: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ) يس: 39] فإن الرفع والنصب فيه سواء قال الفراء: وذلك لأن أما تطلب الأسماء وتمتنع من الأفعال فهي بمنزلة الصلة للاسم ولو كان حرفا يلي الاسم إذا شئت والفعل إذا شئت كان الرفع والنصب معتدلين مثل قوله: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ) ألا ترى أن الواو تكون مع الفعل ومع الاسم فتقول عبد الله ضربته وزيدا تركته لأنك اتركته؟ تقول وتركت زيدا، فتصلح في الفعل الواو كما صلحت في الاسم، ولا تقول أما ضربت فعبد الله كما تقول أما عبد الله فضربته (3) . قوله تعالى: (فَهَدَيْنَاهُمْ) قال ابن عباس: بينا لهم (4) سبيل الهدي وسبيل الضلالة، وقال قتادة ومقاتل: بينا لهم (5) ، وقال مجاهد: دعونا (6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معاني القرآن، للفراء 14/ 3، و «تفسير الطبري، 104/ 12، و «إعراب القرآن، للنحاس 54/ 4 و «الدر المصون» 63/ 6، و «الجامعة للقرطبي 349/ 15

(2) كذا في (أ) ، (ب) وفي معاني الفراء: (لأنك تقول وتركت زيدا) .

(3) انظر: معاني القرآن، للفراء 3/ 14.

(4) أخرج ذلك الطبري 12/ 140، عن ابن عباس، ونسبه البغوي في «تفسيره» 169/ 7 لابن عباس، ونسبه ابن الجوزي لابن عباس وسعيد بن جبير، انظر: زاد المسيره 7/ 248، ونسبه القرطبي 349/ 15 لابن عباس وغيره.

(5) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، ونسبه الماوردي في تفسيره» 5/ 175 لقتادة، ونسبه ابن الجوزي في"زاد المسيره 248/ 7 لقتادة. وانظر: «تفسير مقاتل» 3/ 739."

(6) نسب ذلك البغوي وابن الجوزي والمؤلف في «الوسيط» 29/ 4 لمجاهد بلفظ دعوناهم».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت