وقوله تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} قال ابن عباس:"يريد ختم الله عليها" [1] . قال أبو إسحاق: معنى طبع في اللغة وختم واحد [2] .
ومضى الكلام في ختم [3] ، ويقال: طبع الله على قلب الكافر، أي: ختم عليه فلا يعي وعظًا ولا يوفق لخير [4] .
قال الحسن: إن بين الله وبين العبد حدًا، إذا بلغه طبع على قلبه، فلم يوفق لخير [5] .
وقوله تعالى: {بِكُفْرِهِمْ} قال الزجاج: جعل الله مجازاتهم على كفرهم أن طبع على قلوبهم [6] .
وهذا كقوله: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 88] ، وقد مرّ.
وقوله تعالى: {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} قال ابن عباس:"يريد الذين آمنوا منهم" [7] . وقد استقصينا هذا عند قوله: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 88] . {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} .
156 -قولهَ تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ} يعني: بالمسيح، جحدوا أنه نبي. قاله ابن عباس [8] . {وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} حين"رموها بالزنا" [9] .
(1) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 103.
(2) "تهذيب اللغة"3/ 2161 (طبع) .
(3) انظر: [البقرة: 7] .
(4) "تهذيب اللغة"3/ 2161، و"مقاييس اللغة"32/ 438 (طبع) .
(5) لم أقف عليه.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 127.
(7) انظر:"زاد المسير"2/ 243، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 103.
(8) انظر:"تنوير المقباس"ص 103.
(9) "تفسير ابن عباس"ص (163) ، وأخرجه الطبري 6/ 12، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 39 أ.