فهرس الكتاب

الصفحة 11823 من 13748

مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أي: هو ساحر {أَوْ مَجْنُونٌ} قال مقاتل: يعني كقول كفار مكة لمحمد -صلى الله عليه وسلم-. يقول الله تعالى:

53 - {أَتَوَاصَوْا بِهِ} أي بهذا القول.

قال مقاتل: يعني أوصى الأول الآخر يقول ذلك لرسوله [1] .

وقال قتادة: أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب [2] .

قال الزجاج: والألف فيه للتوبيخ [3] .

قوله تعالى: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} يعني أهل مكة طاغون.

قال ابن عباس: حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ووسعت عليهم على تكذيبك [4] . والمعنى ما أوصى أولهم بذلك، ولكنهم قوم خارجون عن الحد في العصيان.

54، 55 - قوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} يقول: فأعرض عن هؤلاء المشركين فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: {فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ} أي لا لوم عليك إذ أديت الرسالة. قال ابن عباس: فحزن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما نزلت هذه الآية مخافة أن تنزل بقومه العذاب. ونحو هذا قال مقاتل، وقتادة، وغيرهما. قالوا: واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قوإنقطع، أي: العذاب حضر، فأنزل الله قوله تعالى: {وَذَكِّرْ} [5] أي عظ بالقرآن. وفي هذا قولان:

(1) انظر:"تفسير مقاتل"127 ب.

(2) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 245،"جامع البيان"27/ 7.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 58، ونصه: (وهذه ألف التوبيخ وألف الاستفهام) .

(4) انظر:"الوسيط"4/ 180،"معالم التنزيل"4/ 235.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"127 ب،"جامع البيان"27/ 7،"الكشف والبيان"11/ 190 ب،"الدر"6/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت