13 -قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) } . قال عطاء عن ابن عباس: يريد النفخة الأولى [1] . وقال الكلبي: هي النفخة الآخرة [2] . وهو قول مقاتل [3] ، وقال: (نفخة واحدة) يعني لا تُثَنَّى [4] .
قال الأخفش: الفعل [5] وقع على النفخة إذ لم يكن قبلها [6] اسم مرفوع [7] ، قال: ويجوز (نفخة واحدة) على المصدرة حكي ذلك عن بعضهم ثم قال: فإما أن [8] يكون أضمر، وإما أن يكون أخبر عن الفعل خاصة [9] هذا كلامه. وبيان هذا أن (نفخة) رفع على ما لم يسم [10] فاعله. وقوله: إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع يريد أن الفعل لم يقع على شيء يرفعه
= حفص عن عاصم، ووجهه: أن تقه من يتقه بمنزلة:"كتف"فكما يسكن"كتف"كذلك سكن القاف من يقه. وقال ابن الأنباري: هذا على لغة من يسقط الياء، ويسكن الحرف الذي قبلها في باب الجزم، فيقول: لم أرَ زيدًا ,ولم أشرِ طعامًا، ولم يتقِ زيدًا، وهو من التوهم، والتقدير: لما ذهبت الياء استوثقوا من الجزم بتسكين ما قبل الياء.
(1) ورد منسوبًا إلى عطاء فقط في"زاد المسير"8/ 82، و"فتح القدير"5/ 281. ومنسوبًا إلى ابن عباس من غير ذكر طريق عطاء في"الجامع"للقرطبي 18/ 264.
(2) "فتح القدير"5/ 281.
(3) "تفسير مقاتل"207/ أ، و"زاد المسير"8/ 82، و"فتح القدير"5/ 281.
(4) هذا القول من مقاتل قد ورد بمثله غير منسوب في"القرطبي"18/ 264.
(5) في (أ) : القول.
(6) في (أ) : فيها.
(7) "معاني القرآن"2/ 713 بنصه.
(8) غير مقروءة في (ع) .
(9) لم أجد تتمة كلامه في كتابه"المعاني"، ولا في غيره من المصادر التي بين يدي.
(10) عبارة: (ما لم يسم فاعله) من اصطلاحات الكوفيين، ويقابلها عند البصريين: (المبني للمجهول) . انظر:"نحو القراء الكوفيين"346.