في الظاهر، فوقع على النفخة.
قوله: {فِي الصُّورِ} على لفظ الخفض [1] ، فالتقدير: نفخ نفخة واحدة في الصور، وأما من قال: (نفخة) بالنصب أضمر مفعول (نفخ) ونصب (نفخة) على المصدر، أو اقتصر على الإخبار عن الفعل، كما تقول: (ضرب ضربًا) [2] هذا معنى كلامه.
وقال أبو إسحاق: النصب جائز على أن قولك: (في الصور) يقوم مقام ما لم يُسمَّ فاعله؛ لأن المعنى: نفخ الصور نفخة، وإنما ذكَّر نفخ , لأن تأنيث نفخة ليس بحقيقي , لأن النفخة والنفخ واحد [3] .
قوله: {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ} قال مقاتل: رفعت من أماكنها [4] ، {فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} : قال ابن عباس: فُتَّتَا فَتة [5] واحدة [6] [7] .
(1) في (أ) : الحافظ، ويراد بالخفض الجر، والخفض اصطلاح كوفي. انظر:"نحو القراء"348.
(2) لم أعثر على مصدر لهذا القول، ولا على قائله.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 216 باختصار.
(4) "تفسير مقاتل"207/ أ. وقد ورد بمثله من غير نسبة في"معالم التنزيل"4/ 387، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 264، و"فتح القدير"5/ 381 بمعناه.
(5) قال الليث: الفَتُّ أن تأخذ الشيء بأصبعك فتصيره فُتاتًا، أي دقاقًا."تهذيب اللغة"14/ 256، (فتت) . وقال ابن فارس: الفاء والتاء كلمة تدل على تكسير شيء ورفْتِه."معجم مقاييس اللغة"4/ 436، (فت) .
(6) بياض في (ع) ..
(7) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبة في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 264، و"لباب التأويل"4/ 304.