فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 13748

وكل من تمكن من إزالة منكر يرى قومًا عليه كان واجبًا عليه الإزالة وإذا لم يتمكن فالأولى أن يتباعد عنهم [1] ، فإن لم يتباعد مع سخطه لما يرى لم يضره إن شاء الله [2] .

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} يريد أنهم كما اجتمعوا على الاستهزاء بالآيات يجتمعون في جهنم على العذاب.

وأراد (جامعٌ) بالتنوين، لأنه لم يجمعهم قبل، ولكن حذف التنوين استخفافًا من اللفظ: وهو مراد في المعنى [3] ، وقد تقدمت نظائره.

141 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ} الآية.

وهذا أيضًا من صفة المنافقين.

والتربص بالشيء أن ينتظر به يومًا [4] ، قال الشاعر:

تربَّص بها ريبَ المنونِ لعلها ... تُطَلَّق يومًا أو يموتُ حَليلُها [5]

قال الكلبي: ينتظرون بكم الدوائر.

{فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ} أي: ظهور على اليهود.

{قَالُوا} للمؤمنين.

(1) انظر:"بحر العلوم"1/ 398، والقرطبي 5/ 418.

(2) هذا مخالف لظاهر هذه الآية من قوله تعالى: {فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ} .

(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 462.

(4) "العين"7/ 120، و"تهذيب اللغة"2/ 1344 (ربص) ، وفي الأخير:"يومًا ما".

(5) في المخطوطة:"أخليلها"، والظاهر أنه تصحيف، انظر:"لسان العرب"3/ 1558 (ربص) . ولم أقف على قائل هذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت