{أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} أي أعطونا من الغنيمة. قاله المفسرون [1] .
{وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ} يعني اليهود. قاله الكلبي [2] .
{نَصِيبٌ} قال ابن عباس: يريد ظفر على المسلمين [3] .
{قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ} قال الفراء. استحوذ عليهم، أي: غلب عليهم [4] .
وقال الليث: استحوذ عليه الشيطان، إذا غلب عليه [5] .
وقال أبو طالب: يقال أحوذ الشيء، إذا جمعه وضمه، ومنه يقال: استحوذ على كذا، إذا حواه [6] ، قال لبيد:
إذا اجتمعت وأحوذَ جانبيها ... وأورَدَها على عُوجٍ طِوَالِ [7]
هذا هو الأصل، ثم جعلوا الاستحواذ بمعنى الاستيلاء على الشيء، لأن المستولي على الشيء بمنزلة المحيط به، وكذلك يقال: حاز الحمار أتنه إذ استولى عليها وجمعها [8] ، ومنه قول العجاج:
يحُوذُهن وله حُوذِيُّ [9]
(1) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 101.
(2) الطبري 5/ 331، و"بحر العلوم"1/ 398، و"الكشف والبيان"4/ 134 ب.
(3) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 101.
(4) "تهذيب اللغة"1/ 694 (حوذ) ، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 134 ب.
(5) "العين"3/ 284، و"تهذيب اللغة"1/ 694 (حوذ) .
(6) "تهذيب اللغة"1/ 694 (حوذ) ولم يتبين من هو أبو طالب القائل.
(7) شعره ص 86، و"تهذيب اللغة"1/ 694 (حوذ) .
(8) "تهذيب اللغة"1/ 694.
(9) "ديوانه"ص 524، والطبري 5/ 332، و"تهذيب اللغة"1/ 694 (حوذ) .