قال الفراء: المعنى: ثم اسلكوه [1] فيه [2] السلسلة، ولكن تقول: أدخلت رأسي في القلنسوة [3] ، وأدخلتها في رأسي، ويقال: الخاتم لا يدخل في يدي، واليد هي التي تدخل في الخاتم، والخف يقال فيه أيضًا، استجازوا ذلك؛ لأن معناه [4] معروف، ولا يُشكل ذلك على أحد، فأستخفوا من ذلك ما جرى على ألسنتهم [5] .
33 -فقال: {إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) } لا يصدق بعظمة الله وتوحيده: {وَلَا يَحُضُّ} [6] نفسه، {عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} في الدنيا؛ قاله مقاتل [7] .
وقال غيره: لا يأمر أهله بإطعام المسكين [8] . الطعام هاهنا: اسم أقيم مقام الإطعام، كما يوضع الطعام موضع الإعطاء.
قال القُطَامِيُّ:
وبعد عَطائِكَ المائةَ الرِّتَاعا [9]
(1) بياض في (ع) .
(2) في (أ) : فيها.
(3) القلنسوة: والقَلْسُوة، والقَلْساة، والقُلَنْسية: من ملابس الرؤوس معروف."لسان العرب"6/ 181: ماله: (قلس) .
(4) بياض في (ع) .
(5) "معاني القرآن"3/ 182 بتصرف يسير جدًّا، ومن قوله:"الخف يقال فيه"إلى آخره قد عزاه الفراء إلى محمد بن الجهم أبي عبد الله.
(6) تمام الآية: {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) } .
(7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(8) قال بذلك ابن جرير في"جامع البيان"29/ 64.
(9) وصدر البيت:
أكُفْرًا بعد رَدِّ الموتِ عني