مكروبًا" [1] ، وقوله:"بل أنا وارأساه" [2] ."
وليس في مثل هذا شكوى من الله، ولا قلة رضا بقضائه، بل رغبة فيه.
84 -قوله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} قال ابن عباس يريد الأوجاع [3] .
{وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} قال: إن الله تعالى رد إليه أهله ومثلهم معهم [4] .
والمراد بالأهل: الأولاد [5] . قال الكلبي: كانت امرأته ولدت له سبع
(1) هذا طرف من حديث طويل رواه الطبراني في"المعجم الكبير"3/ 129 عن الحسين بن علي -رضي الله عنه- وفيه أن جبريل عليه السلام قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- كيف تجدك؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أجدني يا جبريل مغمومًا، وأجدني يا جبريل مكروبًا". قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"9/ 35: رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ذاهب الحديث.
(2) رواه البخاري في"صحيحه"كتاب: المرضى، باب: ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، أو وارأساه، أو اشتد بي الجوع 10/ 123 من طريق القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وارأساه. الحديث وفيه: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"بل أنا وارأساه". ورواه الإمام أحمد في"مسنده"6/ 228، وابن ماجة في"سننه"الجنائز، باب: ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها 1/ 270 من طريق آخر عن عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه! قال:"بل أنا وارأساه"الحديث. قال البوصيري في"الزوائد"1/ 475: إسناد رجاله ثقات، ورواه البخاري من وجه آخر عن عائشة مختصرًا.
(3) ذكر الرازي 22/ 10 والقرطبي 11/ 326 القول بأن الله رد على أيوب أهله بأعيانهم ومثلهم معهم. ونسباه إلى جماعة منهم الكلبي. وروى عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 27 عن الكلبي قال: آتاه الله أهله في الدنيا، ومثلهم معهم في الآخرة.
(4) رواه الطبري 17/ 72 من طريق العوفي.
(5) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 40 أ.