فهرس الكتاب

الصفحة 11074 من 13748

قال ابن عباس: يقول فكيف تصرف عقولكم إلى أن تجعلوا الحجارة وغير خلقه له أندادا وشركاء (1) ، وقال أبو إسحاق: المعنى فمن أين تصرفون عن طريق الحق بعد هذا البيان مثل (2) (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) [الأنعام: 95، يونس: 33، فاطر: 3، غافر: 92] .

7 -قوله: (إِنْ تَكْفُرُوا) قال مقاتل: إن تكفروا يا أهل مكة فإن الله غني عن عبادتكم: وذكر ابن عباس في هذه الآية ما روي يقول: لو أن أهل السماوات والأرض أطاعوني وآمنوا بي ما زاد ذلك في ملكي مثقال ذرة وأنا غني عن عبادة من جحدني

وقوله: (وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ) في تفسير هذا طريقان، أحدهما: التخصيص، قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد لا أرضى لأوليائي وأهل طاعتي وخبرتي من خلقي الكفر (5) وقيل في رواية علي: هم عباده المخلصون الذين قال: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ) [الحجر: 42]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لم أقف عليه.

(2) انظر: معاني القرآن» للزجاج 4/ 346.

(3) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 671

(4) لم أقف عليه وقد ورد بهذا المعنى الحديث القدسي في صحيح مسلم عن أبي ذر هه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن الله تبارك وتعالى أنه قال: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي .. وفيه يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا. .. »

انظر: صحيح مسلم، کتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم 3/ 1994.

(5) ذكر ذلك المؤلف في تفسيره «الوسيط» 3/ 572.

ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت