فألزمهم شهادة ألا إله إلا الله وحببها إليهم (1) ، وقال السدي: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا (2) ، الثاني: أن هذا للعموم والله تعالى لا يرضى الكفر الأحد (3) ، وكفر الكافر غير مرضي الله تعالى وإن كان بإرادته، والإرادة (4) غير الرضى ألا ترى أن الواحد منا يريد الشيئ ولا يرضى به، لأن الرضى بالشيئ طيب القلب به ومن الله تعالى المدح على ذلك الشيئ والثناء (5) ، والله. الكفر الكافر غير راض به؛ لأنه لا يمدحه ولا يثني عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري من رواية علي عن ابن عباس انظر: «تفسيره 197/ 12، ونسبه الثعلبي في تفسيره، لابن عباس انظر: 2/ 1 0 أ، ونسبه القرطبي لابن عباس انظر: الجامعه 239/ 1 0.
(2) أخرج ذلك الطبري عن السدي. انظر: تفسيره، 197/ 12، ونسبه الثعلبي للسدي، انظر: تفسيره، 2/ 10 أ، وكذلك نسبه البغوي في تفسيره» لابن عباس والسدي،
انظر: 109/ 7 ونسبه القرطبي لابن عباس والسدي، انظر: «الجامعه 236/ 15
(3) ذكر القولين الطبري في تفسيره 197/ 12، والبغوي 109/ 7، وابن عطية 63/ 13، وابن الجوزي في"زاد المسيره 7/ 164."
(4) قال في شرح الطحاوية): وأما أهل السنة فيقولون إن الله وإن كان يريد المعاصي قدرا فهو لا يحبها ولا يرضاها ولا يأمر بها، بل يبغضها ويسخطها ويكرهها وينهى عنها. وهذا قول السلف قاطبة فيقولون: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن .. والمحققون من أهل السنة يقولون: الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادة قدرية كونية خلقية وإرادة دينية أمرية شرعية فالإرادة الشرعية: هي المتضمنة للمحبة والرضي،
والكونية: هي المشيئة الشاملة لجميع الحوادث
انظر: «شرح العقيدة الطحاوية» 79/ 1.
(5) قال الشيخ محمد خليل هراس في شرح العقيدة الواسطية»: «ومحبة الله بلق لبعض الأشخاص والأعمال والأخلاق صفة له قائمة به وهي من صفات الفعل الاختيارية التي تتعلق بمشيئته. فهو يحب بعض الأشياء دون بعض على ما تقتضيه الحكمة البالغة وينفي الأشاعرة والمعتزلة صفة المحبة بدعوى أنها توهم نقصا. إذ المحبة