فهرس الكتاب

الصفحة 10625 من 13748

وذلك أن الله تعالى لما غرق مكانهم وأذهب جنتيهم تبددوا في البلاد فصارت العرب تتمثل بهم في الفرقة، فيقولوا: تفرقوا أيدي سبأ وأيادي سبأ [1] .

قال الشاعر:

من صادر أو وارد أيدي سبأ [2]

وقال كثير:

أيادي سبأ يا عز ما كنت بعدكم ... فلم يحل بالعينين بعدك منظر [3]

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} يعني فيما فعل بسبأ. {لَآيَاتٍ} عبرًا ودلالات. {لِكُلِّ صَبَّارٍ} قال ابن عباس: عن معاصي الله، (شكور) لأنعم الله [4] .

وقال مقاتل: يعني المؤمن من هذه الأمة صبور على البلاء، إذا ابتلي شاكر لله على نعمه [5] .

20 -قوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} وقرئ: صَدَقً، بالتشديد والتخفيف.

قال أبو إسحاق: صدقه في ظنه أنه ظن بهم أنه إذا أغواهم اتبعوه فوجدهم كذلك، فمن شدد نصب الظن؛ لأنه مفعول به، ومن خفف نصب

(1) هذا مثل للعرب، يضرب للقوم إذا تفرقوا. انظر:"مجمع الأمثال"2/ 4.

(2) شطر بيت لم أقف على تمامه ولا قائله، وهو في"معاني القرآن وإعرابه"4/ 251،"اللسان"1/ 94 بلا نسبة.

(3) البيت من الطويل، هو لكثير عزة في"ديوانه"ص 328،"شرح شواهد المغني"2/ 687،"اللسان"1/ 94.

(4) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد أورده المؤلف في"الوسيط"3/ 493،"تفسير الماوردي"4/ 446،"تفسير القرطبي"14/ 291 بدون نسبة.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"98 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت