صالح، فأما [1] قوم صالح فأخذتهم الصيحة من تحتهم، وقوم شعيب أخذتهم من فوقهم.
96 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} ، قال ابن عباس [2] : يريد التوراة وما أنزل الله فيها من الفرائض والأحكام، قال الزجاج [3] : أي بعلاماتنا التي تدل على صحة نبوته.
وقوله تعالى: {وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} حجة بينة وبرهان يتسلط به على إبطال قول من خالفه، مخلص من التلبيس والتمويه. قال ابن عباس [4] : يعني عصاه التي جعل الله فيها عذابا ونقمة؛ ليس يقوم لها جميع الخلائق، ولا يقوى عليها أحد.
قوله تعالى: {فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} ، أي أمرهم بعبادته واتخاذه إلها فاتبعوا ما أمرهم به، {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} ، أي بمرشد إلى خير. قال ابن عباس [5] : يريد لم يرشد قومه ولا من اتبعه.
قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، يقال: قَدَمَ فلانٌ فلانًا يَقْدُمُه قَدمًا، وزاد الزجاج [6] : قدومًا، ويقدم وأقدم واستقدم بمعنى واحد، والمعني: أنه [7] يقدمهم إلى النار، يدل على هذا قوله: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ}
(1) ساقط من (ي) .
(2) القرطبي 9/ 93.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 76.
(4) القرطبي 9/ 93 ولم ينسبه.
(5) انظر الطبري 12/ 209،"زاد المسير"4/ 155
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 76.
(7) في (جـ) : (أنهم) .