21 -وقوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} الآية. العذاب الأكبر: هو عذاب يوم القيامة، والعذاب الأدنى هو ما يعذبون به قبل يوم القيامة. واختلفوا فيه:
قال (1) : هو الجوع الذي ابتلوا به بمكة سبع سنين حتى أكلوا الجيف. وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، وابن مسعود في رواية أبي عبيد، ومجاهد في رواية ابن أبي نجيح (2) .
وقال أبي بن كعب: هو مصائب الدنيا. وهو قول إبراهيم، قال: أشياء يصابون بها في الدنيا ويبتلون في أموالهم لعلهم يقبلون إلى الله. وهو قول الحسن، ورواية الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس (3) .
القول [الثالث] (4) في العذاب الأدنى: أن القتل يوم بدر. وهو قول عبد الله في رواية مسروق عنه، وقول قتادة والسدي، قال: العذاب الأدنى: يوم بدر [بالسيف] (5) ، لم يبق بيت من بيوت قريش إلا دخله غرم أو قتل (6) . وقال عبد الله بن الحارث بن نوفل: كل شيء وعد الله هذه الأمة من العذاب الأدنى إنما هو السيف (7) .
(1) هكذا في النسخ لم يبين من القائل، وفي"الوسيط"قال: قال مقاتل.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"85/ ب،"تفسير الطبري"21/ 110،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 309،"تفسير مجاهد"ص 511،"زاد المسير"6/ 341.
(3) انظر:"المصادر السابقة"والماوردي 4/ 365.
(4) و (5) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .
(6) انظر:"تفسير الطبري"21/ 109،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 308،"مجمع البيان"8/ 520،"زاد المسير"6/ 341.
(7) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد ذكره الماوردي 4/ 365 عن ابن مسعود.