وقال ابن عباس. يريد: لكي تطيعوا [1] .
74 -وقوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} أي: تكذِبون في دار الدنيا بأنهم شركائي. قال ابن عباس: وكل: زَعَم، في كتاب الله فهو كَذَب. وتفسير هذه الآية قد مر آنفًا [2] .
قال أهل المعاني: وإنما كرر النداء بـ {أَيْنَ شُرَكَائِيَ} تقريعًا بالإشراك بعد تقريع. وقيل: إن الأول تعزير بإقرارهم على أنفسهم بالغي الذي كانوا عليه، وهو قولهم: {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} الآية، والثاني: تعجيز عن إقامة البرهان لَمَّا طولبوا به بحضرة الأشهاد، وهو:
75 -قوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} قال مقاتل: يعني: وأخرجنا، وشهيدها: رسولها الذي يشهد عليها بالبلاغ [3] ، وبما كان منها؛ في قول ابن عباس والمفسرين [4] .
قال ابن قتيبة: أي: أحضرنا رسولهم المبعوث إليهم [5] . والإحضار معنى، وليس بتفسير. وهو لفظ أبي عبيدة [6] . وهذا كقوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء: 41] وقوله: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} [النحل: 84] [7] .
(1) في نسخة: (أ) : تطيعوه.
(2) الآية: 62، من السورة نفسها.
(3) "تفسير مقاتل"68 ب.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 104، وابن أبي حاتم 9/ 3004، عن مجاهد وقتادة. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 153. و"تفسير الثعلبي"8/ 151 أ.
(5) "غريب القرآن"لابن قتيبة 334.
(6) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 110.
(7) ذكر الآيتين، الثعلبي 8/ 151 أ.