فهرس الكتاب

الصفحة 7988 من 13748

أَمْرًا قال ابن عباس: (يريد ولا أخالفك في شيء) [1] .

70 -قال له الخضر: {فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي} قال ابن عباس: (وذلك أنه كان رجلاً يعمل على الغيب) [2] .

وقوله تعالى: {حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} قال: (يريد حتى أكون أنا الذي أفسره لك؛ لأنه قد غاب علمه عنك) [3] . هذا كلامه، وتفسير {أُحْدِثَ لكَ مِنْهُ ذِكْراً} أبتدئ بذكره لك وبيانه.

71 -وقوله تعالى: {فَاَنطَلَقَا} روي عن أبي بن كعب مرفوعًا أنه قال: (فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهم سفينة وكلموهم أن يحملوهما، فحملوهما بغير أجر، فلما ولجوا البحر أخذ الخضر فأسًا فخرق لوحًا من السفينة، فحشاها موسى بثوبه، وقال له: {أَخَرَقنَهَا} الآية) [4] . فذلك قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا رَكبَا في اَلسَّفِينَهِ} أراد ركبا البحر في السفينة، فحذف المفعول للعلم به. والسفينة معروفة أصلها: من السَّفن وهو القشر، سميت لِسَفْنِهَا وجه الماء كأنها تَقْشرة، وهي فَعِيلَة بمعنى فَاعِلة. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: (قيل لها سَفِينَة؛ لأنها تَسْفِنُ الرَّمْل إذا قلَّ الماء. قال: ويكون مأخوذًا من السَّفن، وهو الفأس التي ينجر

(1) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"معالم التنزيل"5/ 189،"تفسير القرآن العظيم"3/ 104،"لباب التأويل"4/ 223.

(2) ذكر نحوه"جامع البيان"15/ 283، و"معالم التنزيل"5/ 189، و"الجامع لأحكام القرآن"11/ 16.

(3) "الكشف والبيان"3/ 391 أ،"الدر المنثور"4/ 420 وعزاه لابن عساكر.

(4) سبق تخريج الحديث في أول القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت