فهرس الكتاب

الصفحة 10628 من 13748

{وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} [آل عمران: 142] [1] ، وقد مر الكلام فيه [2] . وهذا معنى قول ابن عباس ومقاتل والكلبي وجميع المفسرين في هاتين الآيتين [3] . قوله: {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} قال مقاتل: كل شيء من الإيمان والشك رقيب [4] .

22 -قوله: {قُلِ} أي: لكفار مكة. {ادْعُوا} استنصروا، واستعينوا كقوله: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ} [البقرة: 23] . وقوله: {تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ} [الأعراف: 197] .

وقوله: {الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أي: الذين زعمتم أنهم آلهة وأنهم ينصرونكم، فأضمر مفعول الزعم، قال المفسرون [5] : يعني الشركاء والملائكة وجميع من عبدوهم من دون الله.

قال مقاتل: يقول: ادعوهم فليكشفوا عنكم التفسير الذي نزل بكم في سني الجوع [6] . ثم وصفهم وأخبر عنهم فقال: {لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} أي: من خير وشر ونفع وضر. {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} يريد: ما شاركونا في شيء من خلقهما. {وَمَا لَهُ} وما لله. {مِنْهُمْ} من الشركاء والمعبودين. {مِنْ ظَهِيرٍ} من معين على شيء. قال مقاتل: ثم

(1) "تأويل مشكل القرآن": ص 311 - 312.

(2) عند تفسير الآية 142 من آل عمران.

(3) انظر:"تفسير الطبري"22/ 87،"تفسير الماوردي"4/ 447،"مجمع البيان"8/ 608،"زاد المسير"6/ 449،"تفسير مقاتل"99 أ.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"99 أ.

(5) انظر:"تفسير الطبري"22/ 88،"بحر العلوم"3/ 72،"تفسير القرطبي"14/ 295،"زاد المسير"6/ 451.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"99 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت