فهرس الكتاب

الصفحة 12031 من 13748

كأنها الجبال، وقال الكلبي: شبهها بالجبال إذا رفع شروعها. [1]

وقال مجاهد: ما رفع قِلْعُه من السفن فهي منشأة، وما لم يرفع قِلْعُها فليست منشأة [2] ، واختار أبو عبيد فتح الشين وقال إن تفسيرهما التي رُفِع قلعها [3] ، قال الزجاج: المنشآت المرفوعات الشُّرُع [4] ، وهذا القول تفسير ثالث للمنشآت سوى الذين ذكرناهما.

26 -قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا} أي على الأرض، وقد سبق ذكرها في قوله {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا} ، والمعنى أن كل من دب ودرج على أرض من حيوان فهو (فانٍ) هالك، قال الكلبي ومقاتل: لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة: هلك أهل الأرض، فلما نزل {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] أيقنت الملائكة بالهلاك [5] .

قال الشعبي: إذا قرأت {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} فلا تسكت حتى تقول: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [6] .

وذكر أهل المعاني في الوجه هاهنا قولين: أحدهما: أن المعنى ويبقى ربك الظاهر بأدلته كظهور الإنسان بوجهه، فالوجه على هذا عبارة عن الظهور.

(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 316.

(2) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 641، و"جامع البيان"27/ 78.

(3) انظر:"حجة القراءات"ص 692.

(4) انظر:"معاني القرآن"1/ 5.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"135 ب، و"الكشف والبيان"12/ 38 أ، عن ابن عباس، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 165، عن ابن عباس ومقاتل، و"شرح العقيدة الطحاوية"2/ 62.

(6) انظر:"تفسير القرآن العظيم"4/ 272 - 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت