لا يمتنع العدل عما لم يخرجوه إلى الاستعمال، ألا ترى أن جُمَع وكُتَع معدولتان عما لم يستعملا، فكذلك يكون طوى) [1] .
13 -قوله تعالى: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ} قال الكلبي: (أنا اخترتك برسالتي لكي تقوم بأمري) [2] . {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} أي: اعمل بما آمرك به وأنهاك عنه.
14 -وقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} فيه وجهان: أحدهما -وهو الذي عليه العامة-: أن معناه أقم الصلاة متى ذكرت أن عليك صلاة، كنت في وقتها أو لم تكن [3] .
وهذا المعنى ما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من نسي صلاة، أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها، إن الله عز وجل يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} " [4] .
والثاني: معناه أقم الصلاة لأن تذكرني؛ لأن الصلاة لا تكون إلا بذكر الله. وهذا قول الحسن [5] .
(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 219.
(2) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر:"معالم التنزيل"5/ 267،"الكشاف"2/ 532،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 176،"روح المعاني"16/ 1701،"فتح القدير"3/ 512.
(3) "جامع البيان"16/ 112،"بحر العلوم"2/ 338،"النكت والعيون"3/ 397،"معالم التنزيل"5/ 267،"زاد المسير"5/ 275،"ابن كثير"3/ 160.
(4) أخرجه البخاري في المواقيت، باب: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها 2/ 70، ومسلم في المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة 1/ 477، والترمذي في الصلاة 1/ 114، وأبو داود في الصلاة 1/ 250، والطبري في"جامع البيان"16/ 148، والصنعاني في"تفسيره"1/ 15، والإمام أحمد في"مسنده"3/ 100.
(5) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 148،"المحرر الوجيز"10/ 11،"النكت والعيون"3/ 397،"الكشاف"2/ 532،"زاد المسير"5/ 275،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 177،"التفسير القيم"ص 357.