بعد فقده يوسف, والآية بيان عما يوجبه الحسد من قتل المحسود أو تعريضه للقتل بالإلقاء في المهالك.
10 -قوله تعالى {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ} قال عطاء عن ابن عباس [1] : هو يهودا، وهو أكبر ولد يعقوب وأعقلهم، ونحو هذا قال الكلبي [2] ومقاتل [3] والزجاج [4] .
وقال قتادة [5] ومحمد بن إسحاق [6] : هو روبيل.
وقوله تعالى: {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} قال أبو عبيدة [7] وأهل اللغة [8] : الغيابة: كل ما غيب شيئًا وستره، وأنشدوا للمُنَخَّل [9] :
فإنْ أنا يَوْمًا غَيّبتني غَيَابتي ... فسِيرُوا بسَيْرِي في العَشِيرَة والأَهل
(1) عزاه له القرطبي 9/ 132، و"زاد المسير"4/ 184.
(2) "تنوير المقباس"ص 147.
(3) "تفسير مقاتل"151 أ، وعزاه له"زاد المسير"4/ 184.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 94.
(5) الطبري 12/ 155، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 317، وأخرج ابن أبي حاتم 7/ 2106 أ، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"4/ 13، و"زاد المسير"4/ 185.
(6) الطبري 12/ 156، و"زاد المسير"4/ 185، والثعلبي 7/ 64 ب من غير عزو.
(7) "مجاز القرآن"1/ 302.
(8) "اللسان" (غيب) 6/ 3323.
(9) هو المنخل بن سبيع بن زيد بن معاوية بن العنبر، والبيت في"معجم المرزباني"388، و"مجاز القرآن"1/ 302، و"شواهد الكشاف" (96) ، والقرطبي 9/ 132، و"معاني الزجاج"3/ 93، و"المحرر"7/ 444، و"البحر المحيط"5/ 284، و"الدر المصون"6/ 446.