فهرس الكتاب

الصفحة 11861 من 13748

تَربَّصْ بها رَيْبَ المَنُونِ لعلّها ... تُطَلَّقُ يومًا أو يَمُوتُ حَلِيلهُا [1]

قال المفسرون: قال المشركون: ننتظر بمحمد الموت وحوادث الدهر فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة، وأن أباه توفي شابًّا ونحن نرجو أن يموت كما مات أبوه شابًّا [2] . وقال الأخفش: يريد نتربص به إلى ريب المنون، فحذف الجر كما تقول:

قصدت زيدًا وقصدت إلى زيد، وعمدت زيدًا وعمدت إلى زيد [3]

وأصله من المنِّ، قال الله تعالى:

31 - {قُلْ تَرَبَّصُوا} قال الكلبي: انتظروا بي الموت {فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} بكم من المنتظرين عذابكم، فعذبوا يوم بدر بالسيف، وهو قول جماعة المفسرين [4] .

قال أبو إسحاق: وجاء في التفسير أن هؤلاء الذين قالوا هذا هلكوا كلهم قبل وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [5] .

32 -قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} قال ابن عباس: يريد التكذيب [6] . يعني أن الله تعالى أشار بقوله: {بِهَذَا} إلى ما ذكر

(1) أخرج ابن جرير نحوه عن ابن عباس بإسناد حسن، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة. انظر:"جامع البيان"27/ 19،"فتح الباري"8/ 602،"معالم التنزيل"4/ 240،"مرويات ابن عباس"للحميدي 2/ 829.

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 72،"فتح القديرِ"5/ 99.

(3) في"معاني القرآن"للأخفش 2/ 697، قال: وقال {نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} لأنك تقول: تربصتُ زيدًا، أي تربصت به.

(4) انظر:"الوسيط"4/ 189،"معالم التنزيل"4/ 241،"القرطبي"17/ 73.

(5) انظر:"معاني القرآن"5/ 65.

(6) انظر:"تنوير المقباس"5/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت