مَنْ رأيْتَ المَنُونَ عَدّيْنَ أم من ... ذا عَلَيْه من أن يُضَامَ خَفِيرُ [1]
عدين: أي تركن وجاوزن.
قال: والعرب تقول: لا أكلمك آخر المنون. أي: آخر الدهر [2] وكلا القولين في المنون ذكره المفسرون.
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد حدثان الموت [3] .
وقال الكلبي عنه: أوجاع الموت [4] .
وقال مقاتل: يعني الموت. وهو قول مقاتل [5] .
وقال مجاهد: حوادث الدهر [6] . والمعنى: ما يصيبه من الدهر أو من الموت. ومعنى التربص بالشيء: انتظار الدوائر به. وأنشد ابن عباس:
(1) هو عدي بن زيد العبادي، والبيت في ديوانه.
(2) انظر:"الوسيط"4/ 189، ولم ينسبه.
(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 286.
(4) لعل مراد المؤلف رحمه الله من قوله (وقال مقاتل) أي فيما يرويه عن ابن عباس، حيث روى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبخاري عن ابن عباس في قوله {رَيْبَ الْمَنُونِ} قال: الموت. وفي"تفسير مقاتل"قال: حوادث الدهر.
انظر:"تفسير مقاتل"129 أ،"جامع البيان"27/ 19،"فتح الباري"8/ 602،"الدر"6/ 120.
(5) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 626،"جامع البيان"27/ 19.
(6) أخرجه ابن الأنباري عن ابن عباس في الوقف والابتداء، وابن دريد في"الجمهرة"1/ 259، وفي"اللسان"1/ 1106 (ربص) ولم ينسبه لقائل. والذي ذكره المفسرون لا يدل على إنشاد ابن عباس لهذا البيت، وإنما ذكروا قوله ثم قالوا: وقال الشاعر، وربما ذكروا القول ونسبوه لغيره.
انظر:"جامع البيان"27/ 19،"القرطبي"17/ 72،"فتح القدير"5/ 99.