فهرس الكتاب

الصفحة 9384 من 13748

قال مقاتل: يعني الذي [1] عملوا من الخير ولهم مساوئ فلا يجزيهم بها [2] .

والمعنى: ليجزيهم بحسناتهم؛ والمراد بالأحسن: جميع الحسنات، وهي موصوفة في مقابلة الذنوب بأنَّها أحسن [3] .

قوله تعالى {وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} قال ابن عباس: تفضّلا منه عليهم.

وقال مقاتل: فضلا على أعمالهم [4] .

والمعنى أنه يزيدهم ما لا يستحقوه بأعمالهم [5] .

{وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} مفسر فيما مضى [6] .

ثم ذكر الكفّار وضرب المثل لأعمالهم

39 -فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} قال الفراء: السَّراب ما لصق بالأرض، والآل الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض [7] .

وقال ابن السكيت: السَّراب الذي يجري على وجه الأرض كأنَّه

(1) في جميع النسخ: (الذين) ، والتصويب من"تفسير مقاتل".

(2) "تفسير مقاتل"2/ 39 أ.

(3) ذكر الشنقيطي في"تفسير سورة النور"ص 146 وجهًا آخر فقال: أعمال الإنسان منها الحسن وهو المباح وهذا لا يجازى عليه، ومنها الأحسن وهو المندوب والواجب، وهو المراد بقوله: (أحسن ما عملوا) .

(4) "تفسير مقاتل"2/ 39 أ.

(5) هذا قول الثعلبي 3/ 86 ب.

قال الطبري 18/ 148: فيفضل عليهم من عنده بما أحبّ من كرامته لهم.

(6) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [البقرة: 212] .

(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت