فهرس الكتاب

الصفحة 7607 من 13748

وإذا كان أخطأ بمعنى خَطِئ كان خَطَأً بمعنى خِطْأً [1] ، فيكون معنى قراءة ابن عامر كمعنى قراءة العامة، وقرأ ابن كثير: (خِطاءً) مكسور الخاء ممدودًا [2] ، وهو مصدر خاطأ وإن لم يسمع خَاطَأ، ولكن قد جاء ما يدل عليه، وهو ما أنشده أبو عبيدة [3] :

تَخَاطأتِ النَّبْلُ أحشاءَه [4]

فتخاطأ يدلّ على خَاطَأ؛ لأن تفاعل مطاوعُ فَاعَل، كما أن تَفَعَّلَ مطاوع فَعَّل، وهذا وجه بعيد ذكره أبو علي [5] ، والقراءة هي الأولى.

33 -قوله تعالى: [ {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} قال المفسرون[6] : حقها الذي تُقْتل به: كفر بعد إسلام، أو زنا بعد إحصان،

(1) "الحجة للقراء"5/ 97، بتصرف.

(2) انظر:"السبعة"ص 379، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 370، و"علل القراءات"1/ 320، و"الحجة للقراء"5/ 96، و"المبسوط في القراءات"ص 228.

(3) البيت لأوْفَى بن مَطَر المازنيّ (جاهلي) .

(4) وعجزه:

وأُخِّر يَومِي فلم يَعْجَلِ

"الدِّيباج"لأبي عبيدة ص 39، وورد في:"ذيل الأمالي"للقالي 3/ 91، و"العباب الزاخر"أ/ 51، و"اللسان" (خطأ) 2/ 1205، وورد غير منسوب في"الحجة للقراء"5/ 97، و"تفسير الطوسي"6/ 472، و"ابن عطية"9/ 69، و"القرطبي"10/ 253، و"أبي حيان"6/ 32، و"الدر المصون"7/ 347.

(5) "الحجة للقراء"5/ 97، بنصه تقريبًا.

(6) انظر:"تفسير الطبري"15/ 80، و"السمرقندي"2/ 267، و"الثعلبي"7/ 108 أ. وقد أخذوا هذه الخصال الثلاث -الموجبة للقتل- من الحديث الصحيح:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيبُ الزاني، والنفسُ بالنفس، والتاركُ لدينه المفارقُ للجماعة"أخرجه البخاري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت