فهرس الكتاب

الصفحة 7113 من 13748

بتفسير، وذلك أنهم لما استَمهَلوا للإجابة صار كأنهم قالوا: أرجعنا إلى الدنيا أيامًا؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف، وإنما كُلِّفوا الإجابة في دار [الدنيا فيجابون عن هذا الاستمهال، ويقال لهم: {أَوَلَمْ يكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ] [1] زَوَالٍ} قال مجاهد: أي من انتقال عن الدنيا إلى الآخرة [2] ؛ أي لا تبعثون.

قال ابن عباس: يريد حلفتم في الدنيا أنكم لا تبعثون [3] ، وهو قوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} [النحل: 38] .

45 -قوله تعالى: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} قال المفسرون: يعني الأممَ الكافرة قبلهم؛ قومَ نوح وعاد وثمود، ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية [4] ، وهذا احتجاج عليهم؛ يقول: كان ينبغي أن ينزجروا ويرتدعوا اعتبارًا بمساكنهم، بعد ما تبيّن لكم كيف فعلنا بهم، {وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ} قال ابن عباس: يريد الأمثال التي في القرآن [5] .

(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ش) ، (ع) .

(2) أخرجه الطبري 13/ 242 بنصه، وورد في"تفسير الماوردي"3/ 142 بنصه، والطوسي 6/ 305.

وانظر:"تفسير ابن كثير"2/ 596، والألوسي 13/ 248.

(3) ورد بنصه غير منسوب في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 335، وابن الجوزي 4/ 372.

(4) أخرجه الطبري 13/ 243 بنحوه عن قتادة، وبمعناه عن ابن زيد، وورد في السمرقندي 2/ 210 بنحوه، والثعلبي 7/ 149 ب بنصه، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 360، وابن الجوزي 4/ 372، والفخر الرازي 19/ 143.

(5) انظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 372 بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت