فهرس الكتاب

الصفحة 7112 من 13748

في هذا التفسير إلى تقدير المضاف، كأن المعنى: وأفئدتهم ذات هواء؛ أي خالية.

44 -قوله تعالى: {وَأَنْذِرِ النَّاسَ} هذا عطف على قوله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا} لأنه قد تمَّ وصف الكفار وحالهم عند البعث في القيامة، ثم عاد إلى خطاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأمره بالإنذار فقال: {وَأَنْذِرِ النَّاسَ} قال ابن عباس: يعني أهل مكة [1] ، قال: ولو أن أهل مكة اتبعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ما اختلف عليه اثنان، قال: ويقال لو آمن الوليد بن المغيرة ما تخلَّف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد.

وقوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ} (يوم) مفعول به، والعامل فيه أنذرهم؛ كما يقول: خوّفه العقاب وخوّفه الهلاك، ولا يكون على الظرف؛ لأنه لم يؤمر بالإنذار في ذلك اليوم [2] .

وقوله تعالى: {فَيَقُولُ} عطف {يَأْتِيهِمُ} ؛ يعني: فيقولون في ذلك اليوم، {الَّذِينَ ظَلَمُوا} قال ابن عباس: يريد أشركوا [3] ، {رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} استمْهَلوا مدةً يسيرة لكي يجيبوا الدعوة ويتبعوا الرسل، قال ابن عباس: يريدون الرجعة إلى الدنيا، وهذا معنى وليس

= الواحدي، وكلمة الأزهري صفة للقلب لا أنها علم، وهو محتمل.

(1) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 335 بنصه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 372، و"تفسير القرطبي"9/ 378، والأولى حمل الآية على العموم، لعدم وجود مخصص.

(2) انظر:"البيان في غريب الإعراب"2/ 61، و"الإملاء"2/ 70، و"الفريد في الإعراب"3/ 174.

(3) انظر:"تنوير المقباس"ص 274، بلفظه، وورد غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 210، والبغوي 4/ 358، وابن الجوزي 4/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت