ابن زيد: يعني المحكمات يقول اتبعوها وكلوا علم المتشابه إلى عالمه (1) قوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً) ؛ قال ابن عباس:
يريد الموت، (2) وذلك أنهم يموتون بغتة فيقعون في العذاب، وهو قوله: (وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) ، قال: يريد وأنتم آمنون حتى يفجأكم الموت.
56 -قوله تعالى: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ) مذهب الكوفيين في هذا إضمار (لا) المعنى أنيبوا إلى ربكم وبادروا التوبة لئلا تقول نفس، ومذهب
البصريين حذر أن تقول نفس وخوف أن تقول (3) . قال المبرد: أي بادروا خوف أن تقول نفس، وحذر أن تقول نفسه (4) ، وما قبله من الكلام يدل على المبادرة، وقال أبو إسحاق: المعنى اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربکم خوف أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول أي تصيروا إلى حال الندامة (5) ، (رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) [النحل: 16، لقمان:31] (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) [النساء: 179] وقد مر، قال مقاتل: من قبل أن تقول يا حسرتي يعني يا ندامتا (6) ، قال ابن عباس: يقول يعني يوم القيامة (7)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره» 17/ 10، والقرطبي في الجامعه 270/ 15
(2) ذكر هذا المعنى في التفسير الوسيط، ولم ينسبه، انظر: «الوسيط، 3/ 588.
(3) انظر: إعراب القرآن، للنحاس 17/ 4، و «الكشاف» للزمخشري 3/ 352 واالجامع الأحكام القرآن» 15/ 270
(4) انظر: قول المبرد في تفسير البغوي» 129/ 7، و زاد المسير» 192/ 7، و «فتح القدير» 4/ 417
(5) انظر: معاني القرآن» للزجاج 359/ 4.
(6) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 648.
(7) لم أقف عليه.